الجمع في المطر

يناير 24, 2007 في الساعة 11:08 am |في قسم مسائل فقهية |

الجمع في المطر


الحمد لله حق حمده ، والصلاة والسلام على نبيه وعبده

نسمع كثيرا عندما يهم الإمام بالجمع بين الصلاتين في اليوم البارد الذي لا مطر فيه وقت الصلاة ، نسمع كثيرا من المصلين تلك العبارة ( إذا كانت السماء ماطرة ، أو الأرض مبتلة ، جاز الجمع ) ، ونقول لهم ماورد في الأثــر عن إبن عباس رضي الله عنه في هذا الخصوص ، هو النقطة المفصلية لفهم فقه الجمع بين الصلاتين ، في هذة الأيام التي يكثـر بها الجمع نتيجة الأحوال الجوية :

1. عن طريق ( أبي الزبير المكي )

صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر والمغرب والعشاء جميعا في

( غير خوف ولا سفـر ) موطأ مالك1/44/4 / مسلم 1/489

هنا قال الإمام مالك في الموطأ : أرى ذلك كان في مطر ( شكوك للإمام مالك )

فقال أبو الزبير المكي ، سألت سعيد بن جبير : لِمَ فعل ذلك؟ فقال : أراد أن لا يحرج أحدا ًمن أمته

2. عن طريق ( حبيب بن أبي ثابت ) رواه مسلم 1/489 / البيهقي 3/166

صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر والمغرب والعشاء جميعا في

( غير خوف ولا مطـر )

3. عن طريق ( جابر بن زيد )

جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة

( في غير خوف ولا مطـر ) أخرجه الإمام أحمد على شرط البخاري ومسلم

4. عن طريق ( عمرو بن هرم ) رواه النسائي وقال على شرط مسلم 1/286

أن إبن عباس جمع بين الظهر والعصر( من شـُغـل) ، وزعم إبن عباس أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة الظهر والعصر جميعا ( بالمدينة يعني الاقامة وليس السفر )

لا يوجد في هذه الرواية أي ذكر للمطر ، بل ذكر من شــُغــل

5. عن طريق ( عمرو بن دينار ) رواه البخاري 1/146

ومسلم 1/491

أنّ النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالمدينة سبعا وثمانيا ، الظهر والعصر ، المغرب والعشاء

* أيُّ الروايات أرجح ؟؟

إنّ تقديم رواية ( من غير خوف ولا مطر) على رواية (ولا سفر ) أرجح وذلك

1• أن حبيب بن أبي ثابت من رجال البخاري ومسلم

2• أن ابا الزبير المكي من رجال مسلم فقط

3• ذكر إبن عباس السبب ( أن لا يحرج أمته ) هو دليل على أن جمعه كان في غير حال المطر ، وهذا يقين إبن عباس أرجح من شكوك الإمام مالك ( كما أشرنا سابقا )

مما ذكر أعلاه تجد أخي في الله مشروعية الجمع بين الصلاتين ، يشمل الجمع للوحل والبرد والثلج والريح الشديدة ، بل لمطلق العذر والحاجة التي فيها حرج ومشقة عل قياس أضعف مصلي في المسجد حتى لو كان قريبا من المسجد ، ويذكرأن الإمام أحمد بن حنبل أجاز الجمع للحرج والشغل ، وقيد هذا الشغل بكلام القاضي أبي يعلى كما نقله شيخ الاسلام إبن تيمية رحمهم الله جميعا في مجموع الفتاوي 24/28 قال : إذا كان هناك شغل يبيح له ترك الجمعة والجماعة جاز له ذلك ،كذلك أباح الإمام أحمد جواز الجمع لمن يصلي في مسجد طريقه تحت ساباط ( وهو عبارة عن سقيفة تحتها طريق نافذ إلى المسجد ) لأنه قد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في المطر ، وليس بين حجرته والمسجد شيء

واخر دعواهم ان الحمد لله رب العالمين

بتصرف من كتاب ” القول المبين في أخطاء المصلين ”

__________ ادعم حركة غزة الحرة __________

لاتوجد تعليقات »

خلاصة التعليقات على هذه التدوينة . رابط تعقيبات "TrackBack" .

أضف تعليق

XHTML: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <code> <em> <i> <strike> <strong>

Powered by WordPress with Pool theme design by Borja Fernandez.
Entries and comments feeds. Valid XHTML and CSS